السيد علي الحسيني الميلاني
542
محاضرات في الاعتقادات
كنا نقف على ما وقع في داخل السقيفة ، وهم جماعة من الأنصار وأربعة أو ثلاثة من المهاجرين ، ولا بد أن يحكي لنا ما وقع في داخل السقيفة أحد الحاضرين ، والله سبحانه وتعالى أجرى على لسان عمر ، وجاء في صحيح البخاري بعض ما وقع في قضية السقيفة ، وإلا فمن كان يحدثنا عما وقع ؟ . يقول عمر : ارتفعت الأصوات ، كثر اللغط ، حتى نزونا على سعد بن عبادة ، هذا بمقدار الذي أفصح عنه عمر ، أما ما كان أكثر من هذا ، فالله أعلم به ، ما عندنا طريق لمعرفة كل ما وقع في داخل السقيفة ، والقضية قبل قرون وقرون ، ومن يبلغنا ويحدثنا ، لكن الخبر بهذا القدر أيضا لو لم يكن في صحيح البخاري فلا بدم كانوا يكذبون القضية . ثم إن عمر أيد قول القائلين إن بيعة أبي بكر كانت فلتة ، وهذا أيضا أيدهم فيه ، لكن يريد الأمر لمن ؟ يريده لعثمان من بعده ، فهل يتركهم أن يبايعوا بمجرد موته غير عثمان ، فلا بد وأن يهدد ، فهددهم وجاءت الكلمة : فلان وفلان ، وليس هناك تصريح في الاسم كما في كثير من المواضع .